ابن أبي العز الحنفي

477

شرح العقيدة الطحاوية

المسلمين « 690 » . وتقدم قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر » « 691 » . وفي « صحيح مسلم » ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : وضع عمر على سريره ، فتكنّفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه ، قبل أن يرفع ، وأنا فيهم ، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي ، فالتفت إليه ، فإذا هو علي ، فترحم على عمر ، وقال : ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى اللّه بمثل عمله منك ، وأيم اللّه ، إن كنت [ لأظنّ أن يجعلك اللّه مع صاحبيك ، وذلك أني كنت ] كثيرا ما أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : جئت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ، فإن كنت لأرجو ، أو لأظنّ أن يجعلك اللّه معهما « 692 » . وتقدم حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، في رؤيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ونزعه من القليب ، ثم نزع أبي بكر ، ثم استحالت الدلو غربا ، فأخذها ابن الخطاب ، فلم أر عبقريّا من الناس ينزع نزع عمر ، حتى ضرب الناس بعطن « 693 » . وفي « الصحيحين » ، من حديث سعد بن أبي وقاص : قال : استأذن عمر بن الخطاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وعنده نساء من قريش ، يكملنه ، عالية أصواتهن - الحديث ، وفيه - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إيه يا ابن الخطاب ! والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجك » « 694 » . وفي « الصحيحين » أيضا ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، أنه كان يقول : « قد كان في الأمم قبلكم محدّثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد ، فإن عمر بن الخطاب منهم » « 695 » . قال ابن وهب : تفسير « محدّثون » - ملهمون .

--> ( 690 ) صحيح ، وتصدير المؤلف إياه ب ( روي ) المشعر اصطلاحا بالتضعيف ليس بجيد ، فقد أخرجه البخاري وغيره من طرق عن ابن الحنفية ، وهو مخرج في « الظلال » ( 1204 و 1206 و 1207 ) . ( 691 ) صحيح ، وقد مضى الحديث ( برقم 675 ) . ( 692 ) صحيح ، ورواه ابن أبي عاصم ( 1210 ) . ( 693 ) صحيح ، وقد مضى الحديث ( برقم 678 ) . ( 694 ) متفق عليه ، ورواه ابن أبي عاصم ( 1254 و 1260 ) . ( 695 ) متفق عليه ، ورواه ابن أبي عاصم ( 1261 و 1262 ) .